الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
380
معجم المحاسن والمساوئ
1 - الإجماع في كلام مجمع البرهان وجامع المقاصد والرياض . 2 - المنافاة للإخلاص لكنّه لا يتمّ لانتفاضه طردا وعكسا بالمندوب والواجب التوسّلي . 3 - التنافي بين صفة الوجوب والتمليك ، لأنّ المملوك والمستحقّ لا يملك ثانيا . توضيحه : أنّ الّذي يقابل بالمال لا بدّ أن يكون كنفس المال ممّا يملكه الموجر حتّى يملّكه المستأجر في مقابل تمليك المال إيّاه كما إذا آجر نفسه من شخص لدفن ميّت لا يجوز له ان يؤجر نفسه من شخص آخر له ثانيا . وليس إلّا لأنّ الفعل صار مستحقّا للأوّل ومملوكا له فلا معنى لتمليكه ثانيا ، وحاصل الإيجاب جعل الغير مستحقّا لهذا العمل في الواجب العيني . وأمّا الواجب الكفائي فإنّه بمنزلة قولك استأجرتك لتمليك منفعتك المملوكة لك أو لغيرك . ويمكن ردّه في الواجب العيني فضلا عن الواجب الكفائي بإمكان منع المنافاة فإنّ استحقاق الشارع ليس من قبيل استحقاق الآدمي . والأقوى حرمته في ثلاث موارد : الأوّل : إذا كان الواجب تعبديّا لمنافاته مع قصد القربة . الثاني : إذا كان المستفاد من دليل الوجوب كون الواجب متعلّق حقّ الغير . الثالث : إذا كان الواجب عينيّا تعيينا لما ذكره الشيخ : من أنّ أخذ الأجرة عليه مع كونه واجبا مقهورا من قبل الشارع على فعله أكل للمال بالباطل لأنّ عمله هذا لا يكون محترما لأنّ استيفاءه منه لا يتوقف على طيب نفسه لأنه يقهر عليه مع عدم طيب النفس والامتناع . أقول : وقد بيّنا فيما مرّ أنّ المراد من الباطل في الآية مقابل الحق - كما هو المراد في سائر الآيات الّتي وردت فيه كلمة الباطل - لا المعنى المصطلح عليه